عصام عيد فهمي أبو غربية

453

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

أولها همزة . ومتى وقع ذلك حكمت بزيادة الهمزة ، ولا تكون النون أصلا والهمزة زائدة ؛ لأن ذوات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أولها إلا في الأسماء الجارية على أفعالها نحو ( مدحرج ) وبابه ؛ فقد وجب إذا أن الهمزة والنون زائدتان ، وأن الكلمة بهما على وزن ( أنفعل ) وإن كان مثالا لا نظير له ، فإن اجتمع الدليل والنظير فهو الغاية كنون ( عنبر ) فالدليل يقتضى كونها أصلا ؛ لأنها مقابلة لعين ( جعفر ) والنظير موجود وهو ( فعلل ) » 481 . وذكر السيوطي أنه : « إذا ورد شئ حمل على القياس ، وإن لم يوجد له نظير » 482 . وقد أكثر السيوطي من الاستعانة بعدم النظير في الاستدلال ، ومن ذلك : - ذكر في باب ( أسماء الأفعال ) عن ( تثنية ( هاء ) وجمعها : اعلم أن ( هاؤما ) و ( هاؤم ) نادر في العربية لا نظير له ، ألا ترى أن غيره من : صه ، ومه لا يظهر فيه الضمير البتّة ، وهو مع ندوره غير شاذ في الاستعمال ، ففي التنزيل : « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » 483 » 484 . - ويقول في باب ( إعراب ما لا ينصرف ) عن زنة ) مفاعل ) أو ( مفاعيل ) : . . . « وكلاهما لا نظير له في الآحاد ، وهي مستقلة أيضا بمنع الصرف ، إذ الاسم بها فرع من جهة الجمعيّة وجهة عدم النظير بخلاف سائر الجموع ، فإنها قد يوجد لها نظير في الآحاد » 485 . - ويذكر في باب ( إعراب ما لا ينصرف ) أن أسماء السور أقسام : « السادس : المركّب كطاسين ميم ، فإن لم يضف إليه ( سورة ) ففيه . . . وذكر ثلاثة آراء . . . وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا ، ففيه الرأيان ، - يقصد الحكاية أو الإعراب غير مصروف - ويجوز على الإعراب فتح النون ، وإجراء الإعراب على الميم كبعلبك ، وإجراؤه على النون مضافا لما بعده ، وعلى هذا في ( ميم ) الصرف وعدمه بناء على تذكير الحرف وتأنيثه . أمّا كهيعص » 486 ، « حم عسق » 487 فلا يجوز فيهما إلا الحكاية سواء أضيف إليها سورة أم لا . ولا يجوز فيهما الإعراب ، لأنه لا نظير لها في الأسماء المعربة ، ولا تركيب المزج ؛ لأنه لا يركبه أسماء كثيرة 488 . - وذكر في إعراب الأسماء الستة اثنى عشر مذهبا ومن هذه المذاهب : « أنها معربة من مكانين بالحركات والحروف معا » 489 وقال عن هذا الرأي : « وردّ بأنه لا نظير له » 490 .